العز بن عبد السلام
109
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
الكبر على أهل الحق مانع من متابعتهم ومن التشبه بهم ، ومن حقر أهل الحق فقد حقر ما عظم اللّه . فصل في تجريد إرادة الدنيا قال اللّه تعالى : تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا [ الأنفال : 67 ] ، وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا [ الكهف : 28 ] . تجريد إرادة الدنيا وسيلة إلى الإقبال عليها والركون إليها . فصل في التقصير في النظر قال اللّه تعالى : لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [ الأنفال : 68 ] . التقصير في النظر تفريط في أمر اللّه ، وإهمال بما أمر به من المقصود فيه . فصل في الغفلة عن كتاب اللّه قال اللّه تعالى : / وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ( ق 34 - ب ) [ الكهف : 28 ] . فصل في الطمأنينة بالدنيا قال اللّه تعالى : إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ [ يونس : 7 ] . فصل في التنافس في الدنيا قال صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا تنافسوا " " 1 " ، وقال : " إني لست أخشى عليكم أن تشركوا ، ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا أن تنافسوها وتقتتلوا ؛ فتهلكوا كما هلك من كان
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2563 ) عن أبي هريرة مرفوعا .